باراجواي في معترك المونديال.. رحلة الكبرياء من حلم 1930 إلى طموح 2026
باراجواي في معترك المونديال..
رحلة الكبرياء من حلم 1930 إلى طموح 2026
محمد هلال
تُعد قصة منتخب باراجواي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم فصلاً فريداً من فصول الكرة اللاتينية، حيث يمتزج الانضباط التكتيكي بالروح القتالية العالية.
«الألبيروخا»، الذي ينضوي تحت لواء اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول»، استطاع عبر تاريخه أن يحفر اسمه كخصم عنيد لا يستهان به، محققاً نجاحات بلغت ذروتها في نسخة القارة السمراء.
البطاقة التعريفية.. سجل حافل عبر القارات
لم تكن باراجواي غريبة على العرس العالمي، فهي من المنتخبات القليلة التي شهدت ولادة كأس العالم.. وإليكم نظرة سريعة على أرقام منتخب الألبيروخا:
- الاتحاد القاري: اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم.
- عدد المشاركات في كأس العالم: 9 مرات «1930، 1950، 1958، 1986، 1998، 2002، 2006، 2010، 2026».
- أفضل إنجاز في المونديال: الوصول إلى ربع النهائي «جنوب أفريقيا 2010».
- السجل الإجمالي: خاض المنتخب 27 مباراة مونديالية، حقق الفوز في 7، وتعادل في 10، وخسر 10 مواجهات.
- الحصيلة التهديفية: سجل الهجوم الباراجوياني 30 هدفاً مونديالي، بينما استقبلت شباكه 38 هدفاً.
جنوب أفريقيا 2010.. ملحمة الصعود إلى ربع النهائي
وتعتبر نسخة 2010 هي العلامة الفارقة والأبرز في تاريخ باراجواي. في تلك البطولة، تصدر المنتخب الباراجوياني المجموعة السادسة بعد تعادل تاريخي مع إيطاليا (1-1)، وفوز مستحق على سلوفاكيا (2-0)، وتعادل سلبي مع نيوزيلندا (0-0).
في دور ثمن النهائي (الـ16)، واجهت باراجواي منتخب اليابان في مباراة حبست الأنفاس على ملعب «لوفتوس فيرسفيلد». وبعد صمود دام 120 دقيقة، احتكم المنتخبان لركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب الباراجوياني بنتيجة (5-4)، حيث سجل لاعبوها جميع الركلات بنجاح، معلنين وصول البلاد لربع النهائي لأول مرة.
وفي ربع النهائي ضد إسبانيا (البطل لاحقاً)، قدمت باراجواي مباراة تكتيكية من أعلى طراز. أضاع أوسكار كاردوزو ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مجرى التاريخ، ليرد الحارس خوستو فيلار بالتصدي لركلة تشابي ألونسو. ومع ذلك، خطف الهداف الإسباني ديفيد فيا هدف الفوز في الدقيقة 83، لينهي مشواراً بطولياً أبهر العالم ونال احترام الجماهير الوفية.
البدايات التاريخية.. من أوروجواي 1930 إلى العودة القوية
كانت باراجواي من المدعوين الأوائل للنسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم لكرة القدم في أوروجواي عام 1930. ورغم تعثرها في البداية أمام الولايات المتحدة بنتيجة (0-3)، إلا أنها حققت فوزها الأول مونديالياً على بلجيكا بنتيجة (1-0)، وهو الفوز الذي لم يكن كافياً حينها للعبور، لكنه وضع حجر الأساس للطموح المستقبلي.
قائمة الشرف.. الهدافون واللاعبون الأكثر ظهوراً
ارتبط تاريخ باراجواي بأسماء رنانة تركت بصمة لا تُمحى في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وبطولة كأس العالم.
الهداف التاريخي لمنتخب باراجواي في المونديال: يتربع المهاجم نيلسون كويفاس، الملقب بـ«بيبينو» على عرش الهدافين برصيد 3 أهداف «هدفان في مرمى سلوفينيا 2002، وهدف في مرمى ترينيداد وتوباغو 2006».
صقور المشاركات المونديالية: يتشارك المدافع المخضرم دينيس كانيزا والمهاجم الأسطوري روكي سانتا كروز الرقم القياسي من حيث الظهور في كأس العالم بـ12 مباراة لكل منهما.
لحظات خالدة.. الهدف الذهبي والعودة بعد غياب
شهد عام 1986 في المكسيك عودة باراجواي للمونديال بعد غياب طويل دام 28 عاماً، حيث تألق الألبيروخا ووصل لدور الـ16 دون هزيمة في المجموعات قبل السقوط أمام إنجلترا.
أما في فرنسا 1998، فقد قدم رفاق الحارس الشهير «خوسيه لويس تشيلافيرت» أداءً دفاعياً أسطورياً، صمد منتخب باراجواي أمام فرنسا (صاحبة الأرض) حتى الدقيقة 114، حين سجل لوران بلان أول «هدف ذهبي» في تاريخ كؤوس العالم، لينهي مغامرة باراجويانية كانت قريبة من إقصاء بطل تلك النسخة.
أكبر الانتصارات.. ريمونتادا سلوفينيا وصلابة سلوفاكيا
تعتز الذاكرة الكروية في باراجواي بانتصارين هما الأكبر من حيث النتيجة والأهمية:
- الفوز على سلوفينيا (3-1) في 2002: كانت مباراة درامية تأخر فيها منتخب باراجواي بهدف ونقص عددي، لكن ثنائية «كويفاس» وهدف «كامبوس» منحتهم بطاقة التأهل.
- الفوز على سلوفاكيا (2-0) في 2010: بفضل هدفي «إنريكي فيرا» و«كريستيان ريفيروس»، حيث أظهر المنتخب في تلك المباراة توازناً مثالياً بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.
واليوم، ومع ضمان التواجد في نسخة 2026، يتطلع منتخب الألبيروخا لكتابة فصل جديد يتجاوز فيه سقف ربع النهائي، متسلحاً بتاريخ طويل من التحدي والإصرار.
- موقع كورة بريك السعودي
- 12 أبريل 2026
.jpg)
.jpg)
.jpg)

.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق