عودة «الألبيروخا».. باراجواي تكسر صيام المونديال بروح «ألفارو القتالية»

عودة «الألبيروخا».. 

باراجواي تكسر صيام المونديال بروح «ألفارو القتالية»


محمد هلال

بعد غيابٍ مرير دام 16 عاماً، وتحديداً منذ تلك الليلة الدرامية في جوهانسبرج عام 2010، استعاد منتخب باراجواي نبضه المونديالي.

ولم تكن رحلة عودة «الألبيروخا» إلى كأس العالم 2026 مجرد تجاوز لمرحلة التصفيات فقط، بل كانت معركة لإعادة إحياء الهوية الكروية لبلدٍ يعشق التحدي.

وفي النسخة المونديالية المقبلة لن تكون باراجواي مجرد ضيف شرف، بل تعود كفريقٍ بُني من جديد ليقارع الكبار فوق أراضي الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا.

إرث الألبيروخا.. جرح إسبانيا الذي لم يندمل

ظل مشهد دموع لاعبي المنتخب الباراجوياني بعد صافرة نهاية ربع نهائي كأس العالم 2010 عالقاً في أذهان المشجعين؛ حينها كانت باراجواي قاب قوسين أو أدنى من إقصاء الماتادور الإسباني، لولا هدف ديفيد فيا المتأخر. ذلك الجيل الذهبي وضع سقفاً عالياً من الطموح، لكنه تبعه خريف طويل شهد غياب المنتخب عن ثلاث نسخ متتالية (2014، 2018، 2022).

واليوم، تفتح باراجواي صفحة جديدة، متسلحةً بذكريات الماضي ودروس الإخفاق لتكتب فصلاً يليق بعراقتها في القارة اللاتينية.

ألفارو.. المهندس الذي أعاد بناء الجدار الحصين

عندما تسلم الأرجنتيني جوستافو ألفارو المهمة في أغسطس 2024، كان منتخب باراجواي يغرق في مراكز متأخرة بالتصفيات المونديالية بخمس نقاط فقط، لكن «البروفيسور اللاتيني» لم يبع الوهم، بل زرع الشراسة.



ونجح جوستافو ألفارو في تحويل باراجواي إلى «المنتخب الذي يكره الجميع مواجهته» -على حد تعبيره-، حيث لم يتلقَّ سوى هزيمة واحدة في 12 مباراة تحت قيادته.

ألفارو، بخبرته العريضة مع الإكوادور وكوستاريكا، أعاد صياغة الدفاع الباراجوياني، جاعلاً من «ديفنسوريس ديل تشاكو» حصناً لا يُخترق، وهو ما تجلى في إسقاط عملاقي القارة، البرازيل والأرجنتين.

طريق الوعر..كيف قهرت باراجواي كبار القارة؟

وتأهلت باراجواي باحتلالها المركز السادس في تصفيات أمريكا الجنوبية نحو المونديال، وهو مركز قد يبدو متواضعاً رقمياً، لكنه جاء بعد سلسلة من الملاحم الكروية. فالفوز على البرازيل بنتيجة 1-0 لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان إعلاناً رسمياً عن عودة الروح. ثم جاء الانتصار المدوي على الأرجنتين –بطل العالم- بنتيجة 2-1 ليؤكد أن النظام الدفاعي والتحول الهجومي السريع الذي انتهجه ألفارو بات ناضجاً بما يكفي لمنافسة أفضل لاعبي العالم في نهائيات 2026.

المجموعة الرابعة.. اختبار القوى على الأراضي الأمريكية

قرعة كأس العالم 2026، وضعت منتخب باراجواي في اختبار حقيقي أمام أساليب كروية متنوعة في المجموعة الرابعة. سيبدأ «الألبيروخا» مشواره في 12 يونيو بمواجهة نارية ضد صاحب الأرض، منتخب الولايات المتحدة، في لوس أنجلوس، وهي المباراة التي ستحدد ملامح المجموعة مبكراً. تليها مواجهة تكتيكية أمام تركيا في 19 يونيو، قبل أن يختتم الدور الأول بلقاء المنتخب الأسترالي في 25 يونيو بمدينة سان فرانسيسكو.

توقعات الخبراء.. هل تكرر باراجواي معجزة 2010؟

مع وجود مواهب شابة تنشط في الدوريات الأوروبية الكبرى، يرى المحللون أن باراجواي تملك النفس الطويل في البطولات المجمعة. الهدف المعلن من قبل المدرب ألفارو ليس المشاركة فقط، بل تمديد الإقامة في أمريكا الشمالية لأبعد نقطة ممكنة. وبفضل التوازن بين الخبرة الدفاعية والسرعة في الأطراف، قد يكون المنتخب الباراجوياني هو «الحصان الأسود» الذي سيعيد خلط الأوراق في مونديال 2026.

  • موقع كورة بريك السعودي
  • 12 أبريل 2026

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لحظات صنعت الدهشة.. أبرز محطات قرعة كأس العالم من الماضي إلى الحاضر

لويس مونتي.. اللاعب الذي هدده موسوليني بالقتل

كيف أنقذ العالمي مسيرة موهبة البرتغال المهدرة؟